الشيخ الأنصاري

49

كتاب الصلاة

والجواب : أما عن [ رواية ] ( 1 ) زرارة فبأن المراد منها : تأخير صلاة الظهر إلى الذراع لأجل النافلة ، لا أن مجموع وقت الظهر ذراع ، ويشهد بذلك قوله عليه السلام في ذيل الرواية : ( إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان قامة ، وكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ، ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان الفريضة ( 2 ) ، فإن لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي الفئ ذراعا ، فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ) ( 3 ) . وبهذا المضمون أخبار كثيرة دالة على تأخير الفريضة إلى الذراع ( 4 ) . وبمثل هذا يجاب عن رواية الفضلاء ، ولو سلم عدم ظهورها فيه فلا أقل من احتمالها له احتمالا مساويا ، فيقع الاجمال ، ولو سلم ظهورها في

--> ( 1 ) من المطبوعة ، ومحلها بياض في ( ق ) بمقدار كلمة ، وقد نبه ناسخ المطبوعة على ذلك في الهامش . ( 2 ) كذا في النسختين ، إلا أنه في المصادر الحديثية : ( لمكان النافلة ) ، وقد أورد المؤلف قدس سره هذه الرواية في الصفحة : 116 ، وكتب فوق كلمة ( الفريضة ) : ( النافلة خ ل ) . وفي هامش التهذيب ( 2 : 20 ) ما يلي : في المطبوعة وبعض المخطوطات : ( الفريضة ) ، والصواب ما أثبتناه ، وهو موافق لما في الفقيه . ( 3 ) التهذيب 2 : 20 ، الحديث 55 . والوسائل 3 : 103 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 . ( 4 ) راجع الوسائل 3 : 105 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الأحاديث 10 و 27 و 28 وغيرها .